كرس فريق مانشستر سيتي الإنجليزي، تفوقه الدائم في سماء كرة القدم الانجليزية والعالمية.
لقد سطعت أسهم النادي الانجليزي من خلال النجاحات التي تحققت في  السنوات القليلة الأخيرة، بمعانقته اللقب تلو الآخر، وصعوده لمنصات التتويج التي كان آخرها تحقيقه لـ”البريمرلييغ” السابع في تاريخه، وبلوغه وصافة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في المسابقة الأغلى بـ”القارة العجوز”.

وأرجع الكثيرون “كلمة السر” في نجاح “السكاي بلوز” لربانه ورئيسه الشيخ منصور بن زايد الذي أعاد الفريق للحياة وكتب له “شهادة ميلاد” جديدة مباشرة بعد استحواذ مجموعته “سيتي لكرة القدم” على أسهمه سنة 2008، عقب دوامة من المشاكل المادية التي كادت أن تعصف بمستقبل النادي.

لقد سهر الشيخ منصور بن زايد رفقة طاقم كبير من “جنود الخفاء” على كتابة عملية إعادة بناء سارعوا من خلالها لإنعاش خزينة الفريق، وتقوية اسمه على الساحة الأوروبية، مع استقدام نجوم أسالوا لعاب العديد من الأندية المنافسة، قبل استكمال المشروع بجلب “الفيلسوف” بيب جوارديولا الذي قاد “سكاي بلو” نحو إحكام السيطرة على دواليب “البريمرلييغ”.

مشوار “السيتي” ازداد توهجه بالعمل الجبار الذي قاده بحكمة وتبصر الشيخ منصور الذي يشتغل بصمت بعيدا عن البهرجة والدعايات المجانية.

* بداية الألف ميل بخطوة جبارة

سنة 2008، قرر الشيخ منصور بن زايد ضم نادي مانشستر سيتي حينها لمجموعته “سيتي لكرة القدم” في صفقة قدرت بـ360 مليون دولار أمريكي، حيث سعى “ربان” السفينة الزرقاء لجلب أسماء “لامعة” بأثمنة خيالية قصد إعادة البريق للسم النادي، وكان البرازيلي روبينيو حينها أول الملتحقين بركب الفريق خلال “الحقبة الإماراتية”.
وبدأ السيتي خلال مواسمه الأولى تحت قيادة الشيخ منصور بن زايد في تلمس طريقه صوب النجاح، إلى حين سنة 2012 حين حقق الفريق لقبه الأول في الدوري الإنجليزي بعد 44 من الصيام، عقب “مباراة مجنونة” في الجولة الأخيرة أمام كوينز بارك رينجرز.

* نجاج…تفوق و قمة

إحراز لقب الدوري الإنجليزي لم يكن إلا الثمرة الأولى من نتاج عمل “قاعدي” لفريق عمل الشيخ منصور بن زايد، حيث أنفق النادي حسب “إي إس بي إن” طيلة السنوات الـ13 التي قضاها على رأس السيتي ما مجموعه 2,4 مليار دولار، مما ساهم في كسر هيمنة مانشستر يونايتد على المدينة، وإعادة إحياء إسم “مانشستر سيتي” كـ”واحد” من كبار الدوري الإنجليزي الممتاز.

وعن طريق توجيه بوصلة الإنفاق صوب الإحداثيات الصحيحة، وبنظرة استباقية “ثاقبة”، استطاع الشيخ منصور بن زايد تحقيق 13 لقبا من أصل 22 جادت بها خزينة النادي عبر تاريخه الطويل، بمعدل لقب لكل موسم، من بينها 3 تتويجات بـ”البريمرلييج” من أصل أربع سنوات الأخيرة.

 

 

 

 

أحمد البقالي