بقلم: توفيق صولاجي
غادر إلى دار البقاء سنة 2022، التي توشك على الانقضاء، لاعبون ومسيرون وحكام وإعلاميون رياضيون، وثقوا حضورهم لسنوات وعقود في الذاكرة الرياضية الوطنية.
وبدأت أوراق من شجرة المشهد الرياضي الوطني تتهاوى مع بداية السنة بوفاة الرئيس السابق لفريق الوداد البيضاوي، عبد المالك السنتيسي يوم 19 يناير.
واشتغل السنتيسي مطلع التسعينات كطبيب لفريق الوداد الرياضي، وتولى فيما بعد رئاسة النادي في الفترة من 1996 الى 1999.
و أحرز الراحل مع الوداد، بصفته عضوا في المكتب المسير أو رئيسا له، 17 لقبا، ضمنها 7 ألقاب للبطولة و5 كؤوس للعرش، فضلا عن كأس محمد الخامس سنة 1979 وكأس الأندية العربية البطلة سنة 1989 والكأس العربية الممتازة سنة 1990، بالإضافة إلى كأس إفريقيا للأندية البطلة سنة 1992.
كما طالت يد المنون في أبريل اللاعب الدولي السابق مهدي ملوك الذي أسلم الروح إلى بارئها عن عمر 69 سنة، ومارس ملوك كرة القدم بالحي المحمدي قبل أن ينضم في موسم 1971-1972 لفريق ديماتيت التابع لشركة الإسمنت، والذي كان يشارك في الدوري المهني. ثم لعب لفريق الترجي موسم 73-74 قبل أن يلتحق بفريق الاتحاد البيضاوي سنة 1975.
قبل ذلك، في سنة 1974 لعب الراحل للمنتخب الوطني للأمل، ثم منتخب الشرطة، وفي سنة 1975، سينادى عليه للمنتخب الأول الذي سيفوز معه بكأس إفريقيا للأمم سنة 1976، قبل أن يلتحق سنة 1978 بفريق الرجاء البيضاوي ويلعب له لمدة 5 مواسم، ضمن جيل امحمد فاخر وعبد المجيد الضلمي وجواد، وفتحي جمال وعبد الرزاق وسعيد غاندي.
وبعد أيام قليلة من وفاة ملوك (22 أبريل) خطفت المنية بوجمعة لاركيط الجدايني، أحد أبرز أسماء كرة السلة الدولية.
وكان الفقيد لاركيط الجدايني مدافعا قويا عن لعبة كرة السلة، فضلا عن رياضة الرماية بالنبال. وتقلد الراحل في سنة 1959، منصب الرئيس المنتدب للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة.
وكرس الراحل، وهو أحد الأعضاء المؤسسين لجمعية الاتحادات الإفريقية لكرة السلة، التي تم تأسيسها سنة 1961، أزيد من 50 عاما من حياته لتطوير كرة السلة الإفريقية.
وكان الراحل أيضا عضوا في المكتب التنفيذي واللجنة التقنية للاتحاد الدولي لكرة السلة للهواة، كما دافع الفقيد في المغرب عن ألوان المولودية الوجدية، وتولى أيضا قيادة النادي القنيطري.
وفي غشت توفي اللاعب الدولي ولاعب الجيش الملكي السابق، عبد القادر مختطف الذي سبق له أن حمل قميص المنتخب الوطني في عدة مناسبات، كما لعب لفريق الجيش الملكي.
وفي شتنبر رزأت أسرة ألعاب القوى في العداء السابق، حدو جدور، الذي توفي عن عمر ناهز 73 سنة بعد معاناة مع المرض.
وولد الراحل سنة 1949 بمدينة الخميسات، والتحق بصفوف نادي الجيش الملكي لألعاب القوى سنة 1966 حيث تخصص في المسافات المتوسطة، قبل أن يختتم مساره الرياضي بالمشاركة في مسابقات العدو الريفي.
وشارك حدو جدور في دورة الألعاب الأولمبية لسنة 1968 بالمكسيك حيث بلغ نصف نهاية سباق 1500م، ثم في سباق 5000م لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية لسنة 1972 في مدينة ميونخ الألمانية، إلى جانب الأبطال والبطلات المغاربة كلحسن عقا صمصم وعمر غزلات وفاطمة الفقير ومليكة حدقي.
ولم تسلم أسرة التحكيم الوطني من الأقراح حيث توفي الحكم عبد العزيز المسلك عن عمر يناهز 32 سنة، بعد معاناة مع مرض السرطان. و كان الراحل المسلك حكما وطنيا ينتمي لعصبة الغرب، مهنته الأصلية موظف بمديرية التجهيز والميزانية بسلك الشرطة، و نال شارة حكم وطني سنة 2011، كما فاز في سنة 2015 بجائزة أفضل حكم شاب.
ولم يكد الوسط الرياضي والإعلامي يستفيق من هول الصدمة، حتى تلقى خبر وفاة واحد من رواده الكبار، علي الحسوني، الذي وافاه الأجل المحتوم في أكتوبر بالدارالبيضاء .
وعلي الحسوني، الذي توفي عن عمر 75 سنة، كان واحدا من تلامذة دانييل بيلار، رائد الصحافة الرياضية المغربية، وسار على دربه وهو يلتحق بمجموعة ماروك سوار متعاونا، ثم صحفيا مهنيا، ليصبح، في وقت لاحق، عميد القسم الرياضي بجريدة لوماتان.
ولم يكد يمضي شهر واحد حتى فقد الإعلامي الرياضي المغربي أيضا واحدا من أعمدته، عبد الفتاح الحراق الصحافي الرياضي بالإذاعة الوطنية، بعد صراع طويل مع المرض.
واشتغل الراحل قيد حياته بالقسم الرياضي للإذاعة الوطنية لمدة طويلة من الزمن، وعلق على عدد كبير من المنافسات والأحداث الرياضية الوطنية والدولية عبر أثير الإذاعة الوطنية.
والتحق الحراق بالإذاعة والتلفزة المغربية سنة 1975 كصحفي بقسم التحرير العربي بالإذاعة الوطنية، قبل أن يتولى سنة 1976، مهمة التغطية والتعليق الرياضي بالإذاعة الوطنية، وهي المهمة التي ظل يشغلها إلى أن أحيل إلى التقاعد.
ومع اقتراب رحيل 2022، وتحديدا يوم 10 دجنبر، رحل الصحافي القيدوم، أحمد صبري، أحد أعمدة الإعلامي الرياضي المغربي والذي عرف على مدار خمسين سنة كاتبا صحفيا وأديبا شاعرا، وناقدا رياضيا، وتقنيا كرويا، في عدة رياضات.
كما كان الراحل، أحد مؤسسي الجمعية المغربية للصحافة الرياضية، لاعبا بفريقي الحياة ونجم الشباب البيضاويين، ورئيس نادي الحياة البيضاوية لكرة القدم.