تاريخ البطاقة الحمراء

لكرة القدم قواعد كثيرة لعل من أبرزها قاعدة البطاقات الصفراء والحمراء ولهذه الأخيرة قصة، فقبل بداية العمل بها في جميع مباريات العالم كان التحكيم يعتمد في تنبيه اللاعبين لأخطائهم على قرارات شفهية فقط لإنذارهم أو طردهم، ما تسبب في مشاكل كثيرة خاصة مع اختلاف لغات العالم.

ويرجع الفضل في اختراع البطاقات الملونة لتنبيه اللاعبين لأخطائهم حسب الفيفا إلى الحكم الإنجليزي كين أستون الذي شغل منصب رئيس لجنة حكام FIFA من 1966 إلى 1972، واستوحى أستون الفكرة من إشارات المرور بعد عودته ذات مرة إلى بيته أثناء قيادة سيارته بعد أن تحولت الإضاءة من الصفراء إلى الحمراء.

وكانت البطاقات الملونة حاضرة لأول مرة في مونديال المكسيك 1970 ولم تمنح لأي لاعب إلى أن رفعت في وجه اللاعب التشيلي كارلوس كازالي في كأس العالم ألمانيا 1974 في مباراة منتخب بلاده مع منتخب ألمانيا الغربية.

أما بخصوص آخر بطاقة حمراء فقدمت في مونديال قطر إلى حدود الساعة إلى الحارس الويلزي واين هينيسي وذلك بعد طرده في أواخر اللقاء الذي خسرته بلاده في الوقت القاتل أمام إيران 0-2 في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية بعد اجتياحه المهاجم الإيراني مهدي طارمي خارج منطقة الجزاء. ويعتبر هينيسي ثالث حارس مرمى يتلقى بطاقة حمراء في تاريخ المونديال.

 

البطاقة الحمراء للمنتخبات العربية
منذ انطلاق فعاليات كأس العالم سنة 1930 رفعت البطاقة الحمراء في وجه ثلاثة لاعبين من دول عربية، وكانت البداية في مونديال المكسيك 1986 ووجهت للاعب المنتخب العراقي باسل كوركيس في الدقيقة الـ52 في مباراة بلاده ضد بلجيكا خلال الدور الأول، ويعد باسل واحداً من أفضل ثلاثة لاعبين في تاريخ المنتخب الذين لعبوا في خط الوسط.

أما الثانية فأشهرت في وجه لاعب منتخب الإمارات العربية المتحدة خليل غانم الذي كان يشغل مركز المدافع، ووجهت له البطاقة في الدقيقة الـ76 من عمر مباراة دور المجموعات التي جمعت منتخب بلاده مع المنتخب اليوغوسلافي، وانتهت المباراة بفوز المنتخب اليوغسلافي بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد للمنتخب الإماراتي.

وحصل بعده على ذات البطاقة في منافسات كأس العالم اللاعب السعودي محمد الخليوي الملقب بـ”الأستاذ”، وذلك خلال الدور الأول لمونديال فرنسا 1998 في مباراة جمعت المنتخب السعودي مع نظيره الفرنسي انتهت بفوز الأخير بأربعة أهداف مقابل شباك فارغة.

الأفارقة والبطاقة الحمراء
في المغرب العربي:
حصل ثلاثة لاعبين من منتخبات المغرب العربي على البطاقة الحمراء منذ اعتمادها عمليا في منافسات كأس العالم، فكانت الأولى من نصيب اللاعب التونسي زياد الجزيري في الدور الأول من مونديال ألمانيا 2006 في مباراة مع أوكرانيا، وفي منتخب الجزائر رفعت بطاقتين في وجه لاعبيها في الدور الأول من نسخة 2010؛ الأولى وجهت للاعب عبد القادرغزال خلال مواجهة منتخب سلوفينيا، وبخصوص البطاقة الأخيرة فرفعت في وجه عنتر يحيى في مباراة مع الولايات المتحدة.

وبخصوص منتخبات القارة السمراء الأخرى فللمنتخب الكاميروني النصيب الأكبر من التوقيف برصيد 8 بطاقات في نسخ مختلفة من منافسات كأس العالم.

ويذكر أنه تم إشهار بطاقاتين حمراوتين في مباراة واحدة للمنتخب الكاميروني أثناء مواجهة المنتخب الأرجنتيني في مونديال إيطاليا 1990، وتكرر الأمر في نسخة فرنسا 1998 في مقابلة مع المنتخب التشيلي.

قدمت أول بطاقة حمراء للمنتخبات الإفريقية للاعب منتخب الكونغو الديمقراطية أو منتخب زائير كما كان يدعى سابقا وكانت من نصيب اللاعب مولامبا نداي، في مباراة مع منتخب يوغوسلافيا.

وعن آخر بطاقة حمراء فكانت للاعب الكاميروني أليكس سونغ في كأس العالم 2014 بالبرازيل، في مباراة جمعت منتخب بلاده بنظيره الكرواتي، وهو الطرد رقم 163 في تاريخ البطولة العالمية.

 

 

 

خولة سيمو