مع تنامي مخاطر استخدام وسائل النقل العام، كالحافلات وقطارات المدن والشوارع، “عربات الترام الكهربائية”، وقطارات الأنفاق التي تعد أماكن تساعد على العدوى بفيروس كورونا،بات الألمان يفضلون استخدام الدراجة الهوائية التي تضمن للمستخدم انقطاعاً تاماً عن التقارب مع الآخرين، ومسيرة في الفضاء الحر تقلل إلى حد كبير احتمالات العدوى.
قبل أن تقود دراجتك في شوارع ألمانيا، تعرّف على قوانين استخدامها والغرامات المترتبة على مخالفة قواعد السير والتي يمكن أن تصدر في من حزيران/ يونيو، حسبما نشر موقع “ذا لوكال . دي”:
*تجاوز شارة (ضوء) المرور الحمراء: غرامة تبدأ من 60 وقد تصل إلى 180 يورو إضافة إلى نقطة في رخصة (إجازة) السوق.
*منع المارين من العبور على خطوط العبور البيضاء المخصصة لهم: غرامة قدرها 80 يورو إضافة إلى نقطة في رخصة السوق.
*قيادة الدراجة على الأرصفة الممنوع سير الدراجات عليها: غرامة تبدأ من 25 يورو، قابلة للزيادة.
*التسابق أو قيادة الدراجة جنباً إلى جنب مع سائق دراجة آخر والمشكلات التي تصيب عابري السبيل بسببها: غرامة قدرها 20 يورو.
*استخدام الهاتف المحمول باليد: غرامة تصل إلى 50 يورو.
*استخدام الممر المخصص لمسير الدراجات في عكس الاتجاه المحدد له: غرامة قدرها 20 يورو قابلة للزيادة في حال الأضرار بالمستخدمين الآخرين.
*إيقاف الدراجة وربطها بشكل يعيق حركة المشاة على الرصيف: غرامة تصل إلى 70 يورو، ونقطة في إجازة السوق.
*قيادة الدراجة دون استخدام اليدين: غرامة قدرها 5 يورو.
*قيادة دراجة مكابحها لا تعمل، أو ليس فيها جرس تنبيه: غرامة 15 يورو.
*قيادة دراجة ليس فيها ضوء أحمر خلفي، أو أنه عاطل: غرامة قدرها 20 يورو.
*عدم إضاءة مصابيح الدراجة الأمامية والخلفية رغم حلول الظلام، أو كونها مغطاة بالوحل ولا يظهر نورها: غرامة قدرها 20 يورو.
*حمل أو إركاب طفل دون وجود مقعد مخصص له: غرامة قدرها 5 يورو.
*إركاب شخص يفوق عمره 7 سنوات على الدراجة دون وجود مقعد مخصص له: غرامة قدرها 5 يورو.
*تجاهل تعليمات الشرطة: غرامة قدرها 25 يورو.
*عدم القدرة على السمع بسبب استعمال سماعات الأذن وما شابه: غرامة قدرها 15 يورو.
*عدم التزام سائق الدراجة بالسير على الطريق المخصص لها: غرامة قدرها 25 يورو.
المزيد من الأشخاص حول العالم يتجهون الآن لركوب الدراجات، وهذا ليس فقط لأسباب تتعلق بالبيئة أو حتى لأهمية النشاط للجسم. فمع انتشار فيروس كورونا، ربما تكون الدراجة هي البديل الآمن لركوب المواصلات العامة، تجنبا للإصابة بالفيروس المستجد.
في عام 1817 قام كارل فريدريش فرايهر فون درايسن بتصميم دراجة خشبية بعجلتين تمت تسميتها بـ”درايسين“. وكان من الصعب للغاية ركوبها في الشوارع والطرقات غير النظيفة أو غير المعبدة حينها، هذا فضلا عن عدم استعداد المشاه آنذاك بمشاركة الرصيف مع سائقي هذا الاختراع، ولهذا لم ينتشر ذلك النموذج البدائي.
تم تقديم نموذج آخر للدراجة خلال معرض باريس الدولي عام 1867، لتدشن حقبة جديدة للدراجة في العالم. وتوصل الإنجليزي جيمس ستارلي للتصميم المعروف باسم penny-farthing ذي العجلة المرتفعة، والذي يمكن لسرعته أن تصل إلى ثلاثين كيلومتر في الساعة. لكن يمكن لأي حفرة تمر عليها الدراجة أن تتسبب حتما في السقوط من على ارتفاع كبير، ما أدي لإطلاق اسم ”صانعة الأرامل“ على تلك الدراجة.
تحولت الدراجات منذ وقت طويل لوسيلة مواصلات في أنحاء العالم، فمدن كبرى مثل أمستردام وكوبنهاغن تعرف حاليا بكونها صديقة لركوب الدراجات لاحتواء شوارعها على حارات سير وطرق مخصصة لراكبي الدراجات. إلا أن ركوب الدراجات في مدن رئيسية أخرى، كالعاصمة البريطانية لندن، التي نراها في الصورة، مازال خطرا للغاية.
مازالت السيارات هي وسيلة النقل السائدة في المدن الألمانية، وعندما توجد حارات سير (مسارات) مخصصة للدراجات، فغالبا ما تكون مليئة بالحفر. وتتجه السلطات المحلية لتحويل مسارات خاصة بالسيارات إلى حارات مخصصة للدراجات، كما يتم أيضا تشييد مسارات جديدة للدراجات. لكن بعض الناس رأوا أن هذا التغيير لا يتم بالسرعة الكافية، ما دفعهم للاحتجاج في الشوارع، وبالطبع كانوا أثناء ذلك يقودون دراجاتهم!
في حين أن سائقي السيارات كثيرا ما يعلقون في الزحام المروري، يستطيع راكب الدراجة ببساطة أن يشق طريقه بين السيارات لتجنب الانتظار طويلا. ولهذا لم تعد الدراجة وسيلة للوصول لمكان العمل فقط، إذ أصبحت قيادتها وظيفة في حد ذاتها حيث ينطلق العاملون بمجال توصيل الطلبات بدراجاتهم بسرعة قد تسلب أحيانا أنفاس المشاه!
غالبا ما كان يتم الحط من قيمة الدراجات الكهربائية فيتم وصفها بالـ”مخادعة“، التي لا يركبها عادة سوى كبار السن أو من أصابهم الكسل ولا يريدون بذل مجهود حقيقي لقيادتها. إلا أن هذا الأمر قد انتهى بما تحققه الدرجات الكهربائية اليوم من شعبية متزايدة، حتى إن هذا النوع من الدراجات أصبح متوفرا بتصميمات مختلفة بداية من الأكثر راحة ووصولا إلى الأكثر رياضية.